السيد علاء الدين القزويني

109

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

الوحيدة من تأليف الكتاب ، هي الطعن في علماء الشيعة ليبعد العامة عنهم ، وهيهات هيهات من ذلك فهم نوّاب الأئمة صلوات اللّه عليهم ، وحافظوا الشريعة ، وملاذ الأمة ، فهؤلاء الذين إقشعر منهم الدكتور وتملكته الحيرة فيهم ، هم الذين أجازوه « شهادة الاجتهاد المزعومة » . إنّ من يقف على تلك الكلمات التي ملأ منها كتابه سوف يرى أنّ هناك أياد خبيثة وراء هذا الكتاب تريد تفريق كلمة المسلمين ، وأنّ المستفيد من ذلك هم أعداء الإسلام ، ولهذا كان الدكتور الموسوي هو الوسيلة لإشباع رغبات هؤلاء ، حتى أصبح طعمة سائغة يسيرونه حسبما يريدون وأنّى يشاؤون ، لنشر هذه الأفكار التي ليس فيها من العلمية ولا الموضوعية سوى المفتريات التي ينسبها إلى الشيعة وعلمائهم . وإلّا فمن هم الرواة الذين أساؤوا للإمام علي وأهل بيته ، أهم الذين رووا حديث الغدير وقد علمت أنّ هذا الحديث ممّا أجمع المسلمون على روايته ، أم الذين رووا حديث الثقلين ، الذي رواه جهابذة علماء أهل السنّة وحفّاظهم في صحاحهم ومسانيدهم ، أم الذين رووا حديث المنزلة ، الثابت عند جميع المسلمين ، حتى عند أعداء أمير المؤمنين ، أم حديث السفينة ، أم غير ذلك من الأحاديث الناصّة على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، والتي من أجلها حكم الدكتور عليهم بالأساءة إلى الإسلام ، ولا ذنب لهم إلّا لأنّهم رووا أحاديث الرسول ( ص ) في أهل بيته ( ص ) . يقول في صفحة « 19 » : « وبعد كل ما ذكرناه ورويناه فقد يكون من الطبيعي أن يرى علي نفسه أولى بخلافة محمد ( ص ) من